ماذا تزور في لشبونة؟ اكتشف أفضل معالم المدينة: آثارها التاريخية، أحياؤها الساحرة، ترام 28، ومطاعم الفادو، ونصائح لتجارب لا تُنسى — استلهم من رحلاتي المميزة.
كان لدي يومان فقط لاستكشاف لشبونة، وبدأت يومي الأول باكراً صباحاً بعد وصولي من مالقة.
على الرغم من أن لشبونة لم تخطف قلبي تمامًا (لا أريد أن أظلمها بالكامل، ستعرفون المزيد في نهاية المقال)، وأن المدينة لم تصبح قريبة من قلبي تماماً، إلا أنني اكتشفت عدة أماكن جميلة تستحق الزيارة وتخصّصًا محليًا يستحق التجربة.
لشبونة مليئة بالأزقة الضيقة والمزدحمة، وفي المركز ستصعد وتهبط كثيرًا. لذلك خطط مسارك جيدًا لتوفّر جهدك.
Praça do Comércio (ساحة التجارة)
Praça do Comércio، والمعروفة أيضًا باسم Terreiro do Paço، هي واحدة من أجمل وأكثر الساحات شهرة في لشبونة. تقع مباشرة على ضفاف نهر التاجو. تحيط بها مبانٍ تاريخية بواجهات صفراء نموذجية. يهيمن على الساحة تمثال فروسِي للملك جوزيف الأوّل وقوس النصر الضخم Arco da Rua Augusta الذي يؤدي إلى قلب المدينة الصاخب. Praça do Comércio مكان مثالي للتعرّف على تاريخ لشبونة، أو الجلوس في مقهى مطل على النهر والاستمتاع بأجواء هذه المدينة الساحرة.
إذا أردت صورًا جميلة، أنصح بالمجيء حوالي الساعة 6-7 صباحًا؛ بالكاد ستقابل أحدًا في ذلك الوقت.
Torre de Belém (برج بيليم)
Torre de Belém هي معلم تاريخي أيقوني في لشبونة وأحد أهم رموز البرتغال. هذا البرج من القرن السادس عشر، المبني على الطراز المانوئلي، يقع على ضفاف نهر التاجو وكان في الأصل جزءًا من دفاعات الميناء. Torre de Belém مُدرَج في قائمة تراث اليونسكو ويمنح الزائرين نظرة ساحرة على عصر الاكتشافات البحرية. الإطلالة من البرج على المحيط والنهر مدهشة، ولذلك يجب أن تكون زيارة هذا المعلم ضمن أي برنامج لاستكشاف لشبونة.
إذا كنت تخطط لزيارة البرج ودخول داخله، أنصح بالذهاب مبكرًا جدًا صباحًا. بعد ذلك تتكوّن طوابير طويلة للغاية، ولا يوجد مكان كثير للاختباء من الشمس، لذا قد يكون الانتظار غير مريح.
Jardim da Torre de Belém (حديقة برج بيليم)
Jardim da Torre de Belém هي حديقة تقع بجوار البرج الشهير Torre de Belém في لشبونة. هذه المساحة الخضراء توفر مكانًا هادئًا للاسترخاء مع إطلالة على نهر التاجو والبرج التاريخي. تحتوي الحديقة على مساحات عشبية مُنسّقة بعناية، وأشجار وأسِرّة زهور تخلق جوًا مريحًا للمشي أو الاسترخاء.
حول الحديقة العديد من الأكشاك التي تقدّم مجموعة واسعة من المشروبات والوجبات الخفيفة. في ذلك الطقس الحار تذوّقت مشروبًا قُدِّم في أناناس — وكان مذهلاً!🍹
Passeio Carlos de Camões (ممشى كارلوس دي كامويش)
Passeio Carlos de Camões هو ممشى جميل في لشبونة يقع بالقرب من نهر التاجو، وقريب من حي بيلين. يوفّر هذا الممشى منظرًا رائعًا على النهر، وهو مكان مثالي للمشي أو الاسترخاء أو الجلوس على المقاعد المحاطة بالخضرة. في منتصف الممشى يوجد تمثال للشاعر الوطني البرتغالي لويس دي كامويس الذي سُمِّي المكان على اسمه. Passeio Carlos de Camões مكان رائع للابتعاد عن صخب المدينة والاستمتاع بأجواء هادئة ومناظر جميلة.
عندما زرت هذه المنطقة في مايو 2024، كان هناك تنوّع كبير من أكشاك الأطعمة ومقاعد مريحة مطلة على النهر. أنصح بشدة بالتجوّل هناك إذا رغبت بالاستراحة قليلًا من صخب الحياة الحضرية والتمتّع بأجواء هادئة.
Castelo de S. Jorge (قلعة ساو جورجي)
Castelo de São Jorge هي إحدى أبرز المعالم التاريخية في لشبونة وتقدّم إطلالة مذهلة على المدينة بأكملها ونهر التاجو. هذه القلعة المهيبة ذات تاريخ غني يعود إلى القرن الحادي عشر، وقد خدمَت مقرًا ملكيًا وحصنًا. تقع على قمة تل في حي ألفاما، حيث يمكن للزوار استكشاف أسوار القلعة الضخمة وموقعًا أثريًا ومتحفًا يعرض قطعًا أثرية. Castle de São Jorge مكان مثالي لمن يرغب في التعرّف على أجواء لشبونة القديمة والاستمتاع بإحدى أفضل الإطلالات البانورامية على المدينة.
أنصح بزيارة القلعة صباحًا. وإلا فهناك طابور طويل يمتد من القلعة نزولًا على الطريق وقد يكون وقت الانتظار طويلاً. لحسن الحظ يوجد بجانبها كشك يقدم كعكة القد (Codfish Cake) ونبيذ بورتوCasa Portuguesa do Pastel de Bacalhau!
كعكة القد ونبيذ بورتو في Casa Portuguesa do Pastel de Bacalhau!
لا تفوتوا تجربة هذه الأكلة المحلية بالتأكيد. صادفت هذا المأدبة الصغيرة عند قلعة Castelo de São Jorge. تقع مباشرة مقابل مدخل القلعة.
سيُقدم لكم هذا التجربة بأناقة — ستحصلون على صينية أنيقة عليها كأس من نبيذ البورت وقطعة من 'Pastel de Bacalhau' المقلية المقرمشة تمامًا.
كعكة القد، المعروفة في البرتغال باسم Pastel de Bacalhau، هي مقبلات برتغالية تقليدية مقلية تُحضر من القد (bacalhau)، أحد أبرز مكوّنات المطبخ البرتغالي. تُصنع هذه الشهية من قدر مفروم ناعم يخلط مع البطاطس والبصل والثوم والبقدونس وأحيانًا البيض، مما ينتج خليطًا ناعمًا. يُشكّل الخليط إلى قطع صغيرة أو بيضاوية أو كرات وتقلى حتى يتحول لونها إلى الذهبي.
Baixa Chiado
Baixa Chiado هو قلب لشبونة النابض حيث يلتقي السحر التاريخي بالأجواء العصرية. هذا الحي، الممتد بين ساحة Praça do Comércio ومنطقة Bairro Alto، معروف بشوارعه الواسعة ومعماره الجميل وتنوّع متاجره ومقاهيه ومطاعمه. أعيد بناء منطقة Baixa بعد زلزال 1755، وتُعد مثالًا على براعة التخطيط العمراني بواجهاته المتناسقة وبلاطاته المزخرفة. إلى جانب معالم أيقونية مثل مصعد Elevador de Santa Justa وساحة Rossio، تشتهر منطقة Chiado بأجوائها الفنية ووجود المكتبات والمراكز الثقافية. Baixa Chiado مكان مثالي لاكتشاف تاريخ لشبونة وحياة المدينة المعاصرة.
في الصباح لن تلتقي بالعديد من الناس في هذه الساحة. أما بعد الظهر فتمتلئ بالسياح.
Padrão dos Descobrimentos (نصب المُكتشفين)
Padrão dos Descobrimentos، أو نصب المُكتشفين، هو بناء ضخم في حي بيلين بلشبونة يكرّم البحّارة والمستكشفين البرتغاليين الشُهُر في القرنين الخامس عشر والسادس عشر. النصب مبني على شكل مقدمة سفينة ويعرض شخصيات رئيسية من 'العصر الذهبي' للاكتشافات، بما في ذلك الأمير هنري المُلاح الذي يقف في مقدمة التماثيل. يمكن للزوار الصعود بالمصعد إلى قمة النصب للاستمتاع بمنظر رائع على نهر التاجو وجسر 25 أبريل وبرج بيليم القريب. Padrão dos Descobrimentos ليس رمزًا للتاريخ البرتغالي فحسب، بل هو أيضًا من الأماكن الشهيرة للتعرّف على تراث لشبونة.
Arco do Triunfo (قوس النصر)
Arco do Triunfo، المعروف رسميًا باسم Arco da Rua Augusta، هو قوس نصر أيقوني في وسط لشبونة على ساحة Praça do Comércio. بُني هذا القوس المزخرف احتفالًا بإعادة إعمار المدينة بعد الزلزال المدمر عام 1755، ويرمز إلى قوّة ومثابرة لشبونة. Arco do Triunfo مقصد شعبي لدى السياح ومكان ممتاز للتصوير، يلتقط جمال عمارة لشبونة وروح التاريخ البرتغالي.
Miradouro da Graça (مرصد غراسا)
Miradouro da Graça هي واحدة من أفضل نقاط المراقبة في لشبونة وتقع في الحي التاريخي غراسا. تقدّم هذه النقطة منظرًا بانوراميًا رائعًا للمدينة، بما في ذلك قلعة Castelo de São Jorge ونهر التاجو ومنطقة ألفاما. Miradouro da Graça مكان مثالي لمشاهدة غروب الشمس والاستمتاع بأجواء هادئة. إلى جانب الإطلالة الخلابة يمكنك مشاهدة تمثال القديسة غراسا والمساحات الخضراء المحيطة. هذا المكان محبوب ليس فقط من السياح بل من السكان المحليين الذين يأتون للاسترخاء والتمتع بأجواء لشبونة الفريدة.
Miradouro da Senhora do Monte (مرصد السيدة دو مونتي)
Miradouro da Senhora do Monte من أجمل نقاط المشاهدة في لشبونة ويقدّم منظرًا بانوراميًا للمدينة بأكملها، بما في ذلك قلعة Castelo de São Jorge وحي Baixa ونهر التاجو وجسر Ponte 25 de Abril. يقع هذا المرصد في حي غراسا الهادئ وبفضل ارتفاعه يوفر مشاهد لا تُنسى، خاصة عند غروب الشمس. Miradouro da Senhora do Monte مكان مثالي للهروب من صخب المدينة والتمتّع بأجواء رومانسية وإطلالة مميزة على لشبونة.
Santa Justa Lift (مصعد سانتا جوستا)
Santa Justa Lift (Elevador de Santa Justa) هو من أشهر وأيقونية معالم لشبونة. هذا المصعد التاريخي، المبني في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، يربط حي Baixa بمنصة مشاهدة في منطقة كارمو. تصميمه النيوقوطي مع تفاصيل معدنية والإطلالة على بانوراما المدينة من قمته يجعلان من الرحلة تجربة مميزة. يوفّر المصعد ليس فقط وصلة عملية بين مستويين في المدينة، بل أيضاً نظرة فريدة على مركز لشبونة التاريخي بما في ذلك Castelo de São Jorge وألفاما ونهر التاجو. إنه مكان رائع للتصوير وللهروب السريع من ضوضاء المدينة مع مناظر تخطف الأنفاس.
يمكنك الوصول إلى منصة المشاهدة فوق المصعد دون انتظار طويل للمصعد. يكفي أن تعبر الشارع وتصعد السلالم. يمكن الوصول إلى الطريق العلوي من شارع Rua do Carmo أو Travessa Dom Pedro de Menezes أو Rua Garrett.
Ponte 25 de Abril (جسر 25 أبريل)
Ponte 25 de Abril هو جسر أيقوني في لشبونة يربط العاصمة بمدينة ألمادا على الضفة الأخرى من نهر التاجو. هذا الجسر المعلق الضخم، الذي افتتح عام 1966، غالبًا ما يُقارن بجسر البوابة الذهبية في سان فرانسيسكو بسبب لونه الأحمر وتصميمه المعماري المشابه. يُعدّ Ponte 25 de Abril شريانًا مروريًا مهمًا ورمزًا للربط بين شطري المدينة، ما يجعله عنصرًا بارزًا في أفق لشبونة. يُعرف الجسر أيضًا بأهميته التاريخية، حيث يُشير اسمه إلى يوم 25 أبريل 1974، تاريخ الثورة البرتغالية والإطاحة بالدكتاتورية. Ponte 25 de Abril مكان رائع للاستمتاع بإطلالات على المدينة والنهر والمناظر المحيطة.
Almada (ألمادا)
Almada مدينة تقع على الضفة المقابلة لنهر التاجو مقابل لشبونة، وتقدّم مناظر رائعة للعاصمة وجسر Ponte 25 de Abril. تشتهر ألمادا بجوها التاريخي وشواطئها الجميلة ومعالمها الثقافية مثل تمثال Cristo Rei الضخم الذي يطل على المدينة ويشبه التمثال الشهير في ريو دي جانيرو. المدينة وجهة ممتازة لرحلة يومية من لشبونة حيث يمكنك الاستمتاع بجو أكثر هدوءًا، وأزقة خلّابة، ومطاعم محلية، وخيارات جيدة للمشي وركوب الدراجات على طول الساحل. كما أن الوصول إلى ألمادا سهل بالعبّارة، مما يجعلها خيارًا رائعًا لمشاهدة لشبونة من زاوية مختلفة.
قلعة ألمادا (Castelo de Almada)
قلعة ألمادا (Castelo de Almada) هي حصن تاريخي يقع على تلة في مدينة ألمادا، ويُطلّ على نهر التاجو ولشبونة. تعود أصول هذا القصر إلى العصور الوسطى وقد بُني في الأصل كحصن دفاعي لحماية الممر الاستراتيجي إلى المدينة. رغم أن ما تبقّى منه اليوم بقايا، فإنه يمنح الزوار نظرة مشوّقة على تاريخ المنطقة. محيط القلعة مكان مثالي للتنزّه والاستمتاع بالإطلالات البانورامية، وبفضل موقعه يُعدّ هدفًا مفضّلًا للسياح الراغبين في تجربة جزء أهدأ من تجمع لشبونة الحضري.
Cruz Alta (كروز ألتا)
Cruz Alta هي نقطة مشاهدة ونصب تذكاري تقع في منطقة ألمادا وتقدّم بعضًا من أفضل الإطلالات على لشبونة ونهر التاجو. تشتهر هذه النقطة بتمثال الصليب الضخم الذي يعلو المنطقة ويرمز إلى الأهمية الروحية والتاريخية للموقع. Cruz Alta محبوبة من السياح والسكان المحليين الذين يأتون للاستمتاع بالإطلالات البانورامية وللهروب إلى جوٍ هادئ مناسب للاسترخاء والتصوير. تقع هذه النقطة بالقرب من تمثال Cristo Rei، مما يجعل المنطقة هدفًا شائعًا للرحلات والتأمل الروحي.
Monsanto (مونسانتو)
Monsanto هي حديقة طبيعية وحي في لشبونة يقع على تلال تطل على المدينة ونهر التاجو. تُعدّ هذه الجنة الخضراء معروفة بمزيجها الجذاب بين الطبيعة والمشهد الحضري، حيث تتناغم البيوت الريفية القديمة مع المباني الحديثة. مونسانتو مكان مثالي للمشي وركوب الدراجات والأنشطة الخارجية بفضل غاباته الواسعة، وتضاريسه الصخرية ومساراته الكثيرة. تحتوي الحديقة على عدة نقاط مشاهدة يمكن من خلالها الاستمتاع بمناظر لشبونة، بما في ذلك رؤية نصب Padrão dos Descobrimentos وأسوار Castelo de São Jorge. مونسانتو وجهة ممتازة للراغبين في الهروب إلى الطبيعة دون مغادرة المدينة.
Ribeira das Naus (ريبيرا داس ناوس)
Ribeira das Naus منطقة في لشبونة تقع على امتداد نهر التاجو قرب مركز المدينة التاريخي. كانت في الأصل حوضًا لسفن الشحن والإصلاح، أما اليوم فهي مكان شهير للمشي والاسترخاء مع إطلالات جميلة على النهر وجسر Ponte 25 de Abril. تمتلئ المنطقة بالسياح، وعلى الشاطئ يقوم الفنانون المحليون بتشكيل رسومات و'تماثيل' من الرمل.
Bairro Alto (بايرو ألتو)
Bairro Alto هو واحد من أحياء لشبونة الأكثر حيوية وتميّزًا، معروف بأجوائه البوهيمية وأزقته الضيقة ومبانيه التاريخية. يقع على تلة ويحبّه السكان المحليون والسياح على حدّ سواء لما يقدّمه من مجموعة واسعة من الحانات والمقاهي والمطاعم والموسيقى الحيّة. يعد Barrio Alto مركزًا لفن الفادو، الموسيقى البرتغالية التقليدية، وحياة الليل فيه أسطورية. إضافة إلى الترفيه، يوفّر الحي إطلالات جميلة على المدينة، مثل مرصد Miradouro de São Pedro de Alcântara. Barrio Alto مكان يختلط فيه التاريخ والثقافة والحياة الحضرية الحديثة، وهو وجهة ممتازة لاكتشاف لشبونة نهارًا وليلًا.
Mosteiro dos Jerónimos (دير جيرونيموس)
Mosteiro dos Jerónimos (دير سانت جيرونيموس) هو واحد من أهم المعالم التاريخية والمعمارية في لشبونة. هذا الدير المبني على الطراز المانوئلي مُدرج في قائمة التراث العالمي لليونسكو وهو رمز للعظمة البحرية البرتغالية في عصر الاكتشافات. يقع الدير في حي بيلين ويشتهر بواجهته الرائعة وتفاصيله المعقدة وقبابه المهيبة. شُيّد الدير في إطار الامتنان للرحلات البحرية الناجحة لفاسكو دا غاما وطاقمه، وهو اليوم المكان الذي يرقد فيه الملك البارز مانويل الأول والكاتب لويس دي كامويس. يمكن للزوار الاستمتاع ليس فقط بالهندسة المعمارية لكن أيضًا بالتاريخ الغني المرتبط بالإمبراطورية البرتغالية.
Alfama (ألفاما)
Alfama واحدة من أقدم وأكثر أحياء لشبونة أصالةً، تشتهر بأزقّتها الضيقة المتعرّجة ومنازلها التاريخية وأجوائها التقليدية. تقع على منحدرات فوق نهر التاجو وتضم ساحات صغيرة وبلاطات خزفية (azulejos) النموذجية وحوانيت صغيرة حيث غالبًا ما تُؤدّى أغاني الفادو التقليدية. كانت ألفاما من بين الأحياء القليلة التي نجت من زلزال 1755، ويشكّل متاهة شوارعها مكتظًا بالمعالم التاريخية مثل كاتدرائية Sé وقلعة Castelo de São Jorge التي تمنح إطلالات رائعة على المدينة. ألفاما مكان مثالي للمشي على الأقدام لاستكشاف سحر لشبونة القديمة وتجربة أجواء الحياة الحضرية الأصيلة.
السلبيات في لشبونة
كما كتبتُ في بداية المقال، لم تكن لشبونة بالنسبة لي أفضل تجربة على الإطلاق.
إذا كنت تخطط لزيارة لشبونة، استعد لبعض الإزعاجات.
المعلومات أدناه تعود إلى مايو 2024 (من الممكن أن تكون الأوضاع تغيّرت منذ ذلك الحين).
ستُعرض عليك عروض المخدرات تقريبًا عند كل خطوة.— في يوم واحد عُرضت عليّ عدة مرات. عندما كنت أبحث عن شيء على الخريطة عند زاوية تقاطع، اقترب مني رجل بشكل غير مباشر 'كأنه يبيع نظارات'. وما أن تخلصت منه حتى التقيت بآخر عند Praça do Comércio، ثم آخر عند Torre de Belém، حيث خاطبني بائع آخر أثناء شرائي لمشروب في أناناس وعرض عليّ إن أردت 'تنكيه' المشروب. يعني... لو اشتريت شيئًا من كل واحد منهم لكنت أزلّت ظلام الليل كله بضوئك كأنه شجرة عيد الميلاد.
أمر آخر أزعجني في لشبونة كان العدد الكبير من المهاجرين.كانت كنيسة Igreja dos Anjos، الواقعة بجوار مكتب الهجرة، محاطة حرفيًا بمخيّمات للخيام، وكذلك كانت الأرصفة المحيطة ببعض الأزقّة ممتلئة.في صباحين قضيتُهما هناك، كان دائمًا يوجد طابور طويل من المهاجرين على طول الشارع. ربما هذا انطباع شخصي فقط، لكن الحركة في هذه المنطقة مساءً لم تبدُ لي آمنة، وقد أكّد لي ذلك حارس الفندق. أخبرني أن تلك المجموعات عند الكنيسة أحيانًا تزعج الزائرين مساءً عندما يعودون إلى الفندق، يبحثون عن مفاتيحهم ويحاولون الدخول.
لذا إن كنت تخطط لزيارة لشبونة، انتبه إلى الأماكن التي تتنقّل فيها (أنصح بالتواجد في الأماكن المزدحمة وتجنّب الانعطاف إلى الأزقّة المعزولة)، وانتبه إلى مكان إقامتك ومن يقترب منك. أيضًا أوصي بالتأكد (وهو أمر لم يخطر ببالي حينها) من أن مكان إقامتك ليس بالقرب من مركز الهجرة.